محمد سعيد احجيوج

[ Mohammed Said Hjiouij ]

صدر له مجموعتين قصصيتين وله قيد الطبع نوفيلا (كافكا في طنجة). فازت روايته (ليل طنجة) بجائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة، ويشتغل حاليا على اللمسات الأخيرة لروايته (أحجية إدمون عَمران المالح).

» ليل طنجة تحصل على جائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة

أعلنت دار العين للنشر، ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب، عن نتيجة الدورة الأولى من جائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة، وقد توج الكاتب المغربي محمد سعيد احجيوج بالجائزة الأولى عن روايته "ليل طنجة".

جاءت الرواية في فقرة واحدة مسترسلة تنقل لنا تيار الوعي المتدفق في عقل البطل، أو بالأحرى نقيض البطل، فنجد أنفسنا منذ أول جملة نصارع أمواج بحر الهلوسات الهائج والذكريات المتداخل بعضها مع بعض. يتشابك الوهم والواقع في نسيج واحد لا يمكن فصله، ويتعذر علينا أن نعرف بسهولة إذا ما كانت الأحداث حقيقية أم وهما في رأس الشخصية المضطربة أم خيالا يكتبه الراوي نفسه وهو يصارع النسيان لكتابة رواية.

ليل طنجة. الجائزة الأولى

حملت الجائزة اسم المبدع الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، وقد جاءت مبادرةً من الدكتورة فاطمة البودي، مؤسِسة دار العين للنشر، لتكريم الروائي الكويتي من جهة، ومن جهة أخرى لتكريم المبدعين الشباب تماشيا مع الأهداف التي عاش من أجلها رائد الرواية الكويتية إسماعيل فهد إسماعيل.

ليل طنجة رواية قصيرة محكمة البناء ومكثفة يأخذنا الكاتب من خلالها في رحلة عبر مواضيع مختلفة لا تبدأ بالصراع العربي الإسرائيلي ولا تنتهي بمعركة أنوال في الشمال المغربي وقصة الأسلحة الكيماوية التي استخدمتها إسبانيا، تحت صمت دولي، للقضاء على مقاومة المتطوعين في جيش عبد الكريم الخطابي الذي كسر شوكة الاستعمار الإسباني.

تتعدد ثيمات الرواية وتتنوع، رغم قصرها، ويتركز الصراع الداخلي للبطل حول الحبيبة التي تخلت عنه وتجربتهما الجنسية المنفلتة من القيود. أما الحبكة فتتمحور حول رحلته الليلية بحثا عن بديل جنسي. الوصول إلى النهاية يعيدنا إلى بداية الرواية، بأسئلة جديدة ورؤية مختلفة لقراءة ثانية محملة باحتمالات، قد لا يكون أي منها صحيحا وقد تكون جميعها صحيحة، عن كون البطل راويا غير موثوق. راويا مدمنا على عقارات الهلوسة. راويا فاقد الرشد من صدمة وفاة الأم. راويا تائها في الخيالات الروائية التي يكتب.

ستصدر الرواية قريبا عن دار العين للنشر.
هل تحب التوصل بموعد الصدور ومقتطفات من الرواية؟ لطفا أضف بريدك إلى القائمة.

» من جريغور سامسا إلى جواد الإدريسي.. لعنة كافكا تحل على طنجة

يستلهم الكاتب رواية فرانز كافكا الشهيرة "التحول" ليبني عليها رواية معاصرة لشاب يستيقظ ذات صباح ويجد نفسه، مثل بطل رواية كافكا، تحول إلى مسخ. بلغة أنيقة رشيقة وسرد ينساب كأنه معزوفة موسيقية تمكن الكاتب من محاكاة قصة كافكا ليقدم لنا رواية قصيرة مكثفة بالغة التشويق لن يمل منها القارئ، ورواية غنية بأحداث متنوعة ومتفرعة تأخذ القارئ منذ السطر الأول وحتى الأخير وتُدخله في لعبة القراءة والتأويل لرواية لاذعة لا تخلو من مواقف مضحكة وخفة ظل غير مباشرة وسخرية مبطنة مما يقع في المجتمعات العربية من نفاق وتناقضات.

كافكا في طنجة

تحكي الرواية عن جواد الإدريسي الذي يشتغل معلما في الفترة الصباحية، وبائع خضروات في المساء. تخلى جواد عن دراسته الجامعية وطموحه الشخصي واشتغل ليعيل أمه وأخته بعد أن اعتزل والده العمل واقتعد سجادة الصلاة. لكن بعد سنوات من الإخلاص المستسلم للواجب الأسري، وبعد أن تعود جواد ونسي أحلامه الشخصية، جاءت الصدمة المباغتة واستيقظ ذات صباح ليجد نفسه قد انمسخ. تحول إلى مسخ شيطاني بقوى سحرية لن يعرف عنها جواد شيئا وهو يستيقظ كل صباح لا يتذكر شيئا مما حدث الليلة السابقة. يفقد جواد نفسه ويفقد وظيفته وتفقد أسرته معيلها، وصار هو نفسه عالة على أسرته. يوم أصبح جواد خيار أسرته الوحيد ضحى بأحلامه ودراسته ليكون العائل، وحين أمسى عالةً على الأسرة لم يعد أمامه إلا أن يضحي بنفسه ويقدم حياته خلاصا لمعاناة الأسرة ولأسرارها الدفينة التي تدفقت إلى السطح.

ستصدر الرواية متم هذه السنة عن دار تبارك للنشر والتوزيع وستتوفر ابتداء من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
هل تحب التوصل بمقاطع من الرواية ومواعيد السحب على النسخ المجانية؟ لطفا أضف بريدك.

محمد سعيد احجيوج

ولد الكاتب محمد سعيد احجيوج في مدينة طنجة المغربية في الأول من أبريل 1982. أصدر من قبل مجموعتين قصصيتين، "أشياء تحدث" و"انتحار مرجأ"، وسبق له الفوز بثلاث جوائز شعرية عن قصائده "انتحار المتنبي في رماد الحلاج"، "أغاني محمد الدرة"، و"انكسارات الحلاج". كما أصدر مجلة "طنجة الأدبية" وعددا من المشاريع الأدبية والثقافية قبل أن يغيب عن الساحة الثقافية لفترة تجاوزت عشر سنوات. لديه قيد الطبع، نوفيلا "كافكا في طنجة". فازت روايته "ليل طنجة" بجائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة، ويشتغل حاليا على اللمسات الأخيرة لروايته "أحجية إدمون عَمران المالح".

محمد سعيد احجيوج
ms@hjiouij.com
hjiouij.pr@gmail.com